الدكتور سعيد يقطين


السباحي
الإثنين, 08-ابريل-2013   02:04 مساءا

الأدب العربي وثورة الاتصالات الجديدة في محاضرة بالمجمع الثقافي


الدكتور سعيد يقطين


   

استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء يوم الأربعاء الموافق 14/ 11/ 2007 الدكتور سعيد يقطين أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط في محاضرة بالمجمع الثقافي بعنوان ( الأدب العربي وثورة الاتصالات ) ، حضرها عدد من الأدباء وأساتذة الجامعات .


في بداية المحاضرة أشار المحاضر إلى أن الأدب باعتباره لغة ، موضوع تواصلي بامتياز ، وكلما تطورت أنماط التواصل وأشكاله وتقنياته كانت لذلك آثاره على الإبداع الأدبي ، وقد أحدث الحاسوب الشخصي ، والفضاء الشبكي ثورة كبرى على مستوى التواصل ، فنجمت عن ذلك تحولات كبرى على صعيد تصور الأدب وفهمه وإبداعه وتلقيه .


وفي سياق المحاضرة تناول د. يقطين عدة محاور مفصلاً في كل منها و مؤكداً على الوسائطيات في علاقتها بالتواصل الأدبي مع تدقيق بعض المصطلحات المتصلة بها ، وإبراز ما يمكن أن تقدمه لنا من أدوات وإجراءات جديدة للفهم والتفسير ، كما أشار إلى ضرورة إعادة النظر في الأدب العربي في ضوء هذه التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل بإدماج الوسيط عنصراً مركزيًا في هذه النظرة الجديدة إلى الأدب ، بالإضافة إلى ضرورة تحليل الواقع الأدبي العربي وتشخيصه ، بالنظر إلى هذه التحولات الكبرى ، من خلال التساؤل عن طبيعة هذا الوسيط ودوره في تجديد الأدب العربي ونقده ودراسته ، على مستوى الإنتاج والتلقي ، كما نوّه المحاضر إلى إمكانية استشراف رؤية جديدة لطبيعة الأدب العربي في مختلف أجناسه ليكون فاعلا في الحياة العربية ، ويرتقي بذلك من المحلية إلى العالمية .


في توضيحه لتأثير ثورة الاتصال على الأدب سلط المحاضر الضوء على العديد من المفاهيم الجديدة التي باتت تعبر عن النص الأدبي تتجاوز المعارف المحققة ومنها : النص الرقمي ، والنص الإلكتروني ، والنص المترابط ، وقد أوجدت هذه المفاهيم ممارسات نصية جديدة وظهرت المدونات والمجلات الإلكترونية ، وأصبح لدينا جيلاً جديداً لم يسبق لنا أن قرأنا إبداعاته مطبوعة وهذا الجيل يعتبر نفسه بديلاً للكتّاب المعروفين في عالم الأدب فهل يحق له ذلك ؟ وهذا الأدب الجديد هوامتداد وقطيعة مع الأدب القديم من خلال وسيط جديد هو الحاسوب ، وأصبحنا نسمع عن الديوان الرقمي ، والرواية الرقمية وأصبح لهذا الأدب الجديد نقاده ومناهجه ، ظهرت ومصطلحات نقدية جديدة ، وهذا تحول جديد طرأ على الأدب الإنساني من خلال الفضاء الشبكي ، ويجب على الثقافة العربية الاستفادة من هذه التحولات التي تعطينا أدوات جديدة لكتابة الأدب العربي بمنظور مختلف عما كان عليه في السابق ، كما يمكننا أن نوظف هذا العنصر الوسيط لمعرفة الكيفية التي كان عليها الأدب العربي في المراحل الحضارية المختلفة بدءاً من الشفاهية ومروراً بالكتابة والطباعة وصولاً غلى الرقمية التي باتت تطبع عالم الأدب المعاصر .


يذكر أن الدكتور سعيد يقطين من أبرز النقاد العرب في مجال السرديات والسيميائيات والأدب الشعبي ، وله العديد من المؤلفات في النقد الروائي والسردي منها ( القراء والتجربة ، تحليل النص الروائي ، انفتاح النص الروائي وغيرها ) ، بالإضافة إلى أعماله القائمة على الحفر في التراث العربي والذاكرة ، واشتغاله على الرواية والتراث السردي ، ومواكبته للتحولات التي طرأت على الأدب المعاصر واهتمامه بالأدب التفاعلي والنص المترابط وغيرها من المفاهيم الجديدة التي ظهرت بتأثير من ثورة الاتصال الحديثة .




شارك بتعليق


أكتب تعليقك وأشركنا بوجهة نظرك



© أمير الشعراء 2018 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير